محمد جواد مغنية
12
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
إليهما في فقرة « أسباب الضمان » من هذا الفصل ، وعقدنا للأخير فصلا مستقلا في الجزء الثالث بعنوان « المقبوض بالعقد الفاسد » . وقال الفقهاء : ان من وضع اليد الموجب للضمان الركوب على دابة الغير ، وان لم تنتقل به ، والجلوس على فراشه عدوانا . قال صاحب المسالك : « لا إشكال في تحقق الغصب مع الجلوس على البساط ، وركوب الدابة ، سواء أقصده أولا ، وسواء أكان المالك حاضرا وأزعجه أو لا ، لتحقق الاستيلاء عليه » . منافع الحر : قال أكثر الفقهاء : ان من حبس إنسانا حرا ظلما وعدوانا يأثم ، ولكنه لا يضمن شيئا من منافعه ، إذ ليس شأن الإنسان كشأن الأموال التي تدخل تحت اليد . وبكلمة إن الآدمي مضمون بالإتلاف ، لا بالغصب . أجل ، من يستخدم إنسانا قهرا عنه فعليه أجرة المثل ، لأن عمل الإنسان محترم كدمه وأمواله . وإذا هلك المحبوس ، أو تضرر ، وهو في الحبس ينظر : فإن كان الضرر بسبب الحابس يأثم ويغرم ، وإن كان بسبب آخر يأثم ، ولا يغرم . قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف محقق أجده فيه ، بمعنى أنّه ليس كغصب الأموال الموجب للضمان ، حتى ولو مات الإنسان حتف أنفه ، ضرورة عدم كونه مالا ، حتى يتحقق فيه الضمان - ثم قال - والظاهر عدم الفرق بين الإنسان الكبير والصغير ، والمجنون والعاقل » . ولكن صاحب مفتاح الكرامة نقل في باب الغصب عن المقدس الأردبيلي ، وأستاذه السيد بحر العلوم أنهما قويا الضمان ، قالا : « من حبس صانعا - أي صاحب صنعة - ولم ينتفع به فعليه ضمان عمله ، لأن في عدم الضمان ضررا